الشيخ السبحاني
28
دراسات موجزة في الخيارات والشروط
مضبوطة ، وهذا ما يسمّيه أهل السنّة ببيع الوفاء ، والشيعة ببيع الخيار وهو عندنا جائز إجماعاً وغير جائز عندهم كذلك . ثمّ إنّ الداعي إلى عنوان هذا القسم من خيار الشرط مستقلًا لوجود الخلاف في صحّة هذا القسم وإلّا فهو من أقسام خيار الشرط . ويدلّ على صحّة هذا البيع لفيف من الأخبار : أ . صحيحة علي بن النعمان « 1 » عن سعيد بن يسار « 2 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : إنّا نخالط أُناساً من أهل السواد وغيرهم ، فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثني عشر والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخّر ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراءً ، قد باع وقبض الثمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نردّ عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ؛ فما ترى في الشراء ؟ فقال : « أرى أنّه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال « 3 » للوقت فردّ عليه » . والرواية وإن كانت مشتملة على لفظ الوعد لكن المراد منه هو الاشتراط بقرينة الجواب حيث قال : « أرى أنّه لك » . ب . موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السَّلام وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فجاء إلى أخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن
--> ( 1 ) الأعلم النخعي ، قال النجاشي : كان علي ثقة ، وجهاً ، ثبتاً ، صحيحاً ، واضح الطريقة . رجال النجاشي : 2 / 109 برقم 717 . ( 2 ) الضبعي ، كوفي ثقة ، روى عنه محمد بن أبي حمزة . رجال النجاشي : 1 / 410 برقم 476 . ( 3 ) الوسائل : 12 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .